ابن النفيس
182
شرح فصول أبقراط
[ ( امراض الأطفال عند الرهاق ) ] قال أبقراط : فأما من جاوز هذه السن « 1 » وقرب من أن ينبت له الشّعر في العانة ، فيعرض « 2 » له كثير « 3 » من هذه الأمراض ، وحميّات أزيد طولا ورعاف . يعني هاهنا بالصبي « * » ، لا ما فسرناه عن قريب ، بل ما قلناه أولا . . وهو ما هو في سن النمو ودون البلوغ . والقلّاع والقيء والسهر والتّفزّع وورم السّرة ورطوبة الأذنين ، يقل عروضها لهؤلاء ، لقوة أعضائهم وانعقاد رطوباتهم واشتداد « 4 » حرارتهم ؛ وكذلك مضيض اللثة والحميات والتشنج والاختلاف ، لأن أسنانهم تكون قد تكاثفت . لكن ، قد يعرض « 5 » لهم الحميات والاختلاف ، لأن الصفراء تكثر فيهم « 6 » ، وتكون حمياتهم « 7 » أطول ، لأن أمراض « 8 » الأطفال « 9 » ، كلها قصيرة « 10 » ، لسرعة تغيرهم . وتقل فيهم أيضا « 11 » ، دخول خرزة القفا ، والربو والحصا والحيّات والدود والثآليل المتعلقة ، والخنازير ، لأن حرارتهم تشتد ، فيقل البلغم « 12 » ، لقوة الهضم . وأما الخرّاجات ، وأورام الحلق ، فقد تكثر فيهم ، لكنها تميل فيهم « 13 » إلى الدموية ، وسبب ذلك ، قوة قواهم على دفع الفضول إلى الأعضاء القابلة . . ومن أمراضهم ، الرّعاف ، لأن دمهم يكثر ويسخن . [ ( أيام البحران لأمراض الصبيان ) ] قال أبقراط : وأكثر ما يعرض للصبيان من « 14 » الأمراض ؛ يأتي في بعضه « 15 » البحران ، في أربعين يوما ، وفي بعضه في سبعة أشهر [ وفي بعضه في سبع سنين ] « 16 » وفي بعضه إذا شارفوا « 17 » نبات الشعر في العانة .
--> ( 1 ) ت ، ك : فإذا جاوز الصبي هذا السن . ( 2 ) د : عرض . ( 3 ) ش ، د : كثيرا . ( * ) يبدو أن ابن النفيس قد اعتبر بداية الفصل [ فإذا جاوز الصبي . . ] وهو ما جاء في نسختي ت ، ك . وقد وضعنا في المتن البداية الصحيحة [ فأما من جاوز . . ] اعتمادا على ش ، أ ، د . ( 4 ) ت : ولاشتداد . ( 5 ) د : تعرض . ( 6 ) ت : منهم . ( 7 ) + ت . ( 8 ) ك : أمراضهم . ( 9 ) - ك . ( 10 ) ت : تكون قصيرة . ( 11 ) ت : ويقل أيضا فيهم . ( 12 ) ت : حرارتهم تقل فيشتد البلغم . ( 13 ) د : فيه . ( 14 ) أ ، د : من هذه . ( 15 ) أ ، د : بعضها . ( 16 ) - ت . ( 17 ) + ت ، أ : قاربوا .